الأربعاء، 30 يوليو 2014

أعرفكِ نفسـي..



أعـــرفكِ نفـــسي..
أنـــا من يسمعك 
أنــا من يناظرك 
أنـــا من ينتظرك 
لا تســـألي عمن أكـــون..
فـــقط اسمعي صــوتي .. وستعرفين 
فقط انظري لـعيني .. وستفهمين 
فــقط اغلقــي عينيكِ .. وســترين 
ماذا ترين ؟
ظلام ؟!
نـــعم لا تعجبِ ؛ فـهذا أنــا!

أعــرفك نفسـي..
أنــا من يصـاحبك 
أنــا من يجالسك 
أنــا من يداعبك 
فــقط انظــري إلي وستعرفيني
انظري .. 
بالـتأكيد لم تجديني !

أعــرفك نفسي..
أنــا من سئم منه قــلبي .. 
أنــا من يــئس منه عقلي .. 
أنـــا من ملّ  منه حزنــي..
أعـــرفتِ من أكــون .. ؟ !! 
بالتـــأكيد لا !

أعـــرفكِ  نفسي..
أنــا من يشكو إلــيكِ حزنه 
أنــا من يفشي لكِ  سره  
انــا من يجالسك لـينسى همه 
أعرفتِ  من أكــــون ؟!
بالـــتأكيد لا .. فأنا آخر تـوقعاتك!

أعــرفكِ  نفسي..
أنــا من ضــاقت به الدنيا 
نــعم أنا من ضاقت به الدنيا من همومكِ ؛ لــكنه لم يجد أحد سـواك يشكي له همه!
نــعم أنــا من يخبركِ  بأسراره؛ لــكنه يخفي عــليك أمراً !
نــعم أنــا من يحدثك عن معشوقته؛ لــكنه لا يملك معشوقة غيرك!
نــعم أنــا من يعشقك؛ لكنه لم يصارحك!
أعرفتِ الآن من أكون؟! 

أعرفــكِ نفسي..
أعـرفكِ نفسي يا حبيبتي..

السبت، 26 يوليو 2014

حـوار معتاد!


" لـماذا كذبتَ علي ؟ "
" لم أكذب .. "
" لماذا كذبت ؟! "
" لم أفعل! "
" وعدتني أن تطرق باب منزلنا لتخطبني ولم تفعل.. "
" وعدتيني أن تنتظري هذا الـيوم ولم تفعلِ.. "
" لم أستطع أن أنتظرك إلـى الأبد.. "
" لم أطلب منكِ ذلك.. "
" لماذا أحببتني إذا ؟! "
" لـم أحبك.. "
" وكلامك لي؛ كذب في كذب؟ "
" كـنت أعنيه لغيرك ! "
" لمَ لا تطرق باب منزلهم إذاً ؟! "
" طـرقته وتم رفضي .. "
" اطرقه ثانية .. "
" طرقته وتم رفضي.. "
" أين هي الآن ؟ "
" في منزل زوجها.. "
" عليك أن تنساها إذاً.. "
" لا أقدر.. "
" تقدر إن أردت ذلك.. "
" وعدتها أن أنتظرها.. "
" لـكنها لم تنتظرك.. "
" صحيح! لم تنتظرني؛ تماما مثلما فعلتِ أنتِ "

الثلاثاء، 22 يوليو 2014

خـرساء!



حـبيبتي ..
ومـن هي حبيبتي ؟!
تلك التي تداعب خصيلات شعرها بأطراف أصابعها ؟!
أم تلك التـي تضحك بخجل ؟!

حـبيبتي هي امرأة أخذت من الجمال الكـثير..
بـيضاء
شعـرها أشقر ..
شفتيها ورديتان..
أنفها صغير..
عيناها زرقاوتان كبيرتان ..
لـكن ما يمـيزها عن غيرها أنها خرسـاء !
نـعم هـي خرساء ..
وهـذا أجمل ما فيها ..
فـأنا لا أود أن أحدثها ..
ولا أن أقص عليها حكاياتي ..
كـل ما أريده هو أن أنـظر إلى جمال وجـهها فـإذا به يسحرني ويأخذني إلـى عالم آخر يحتويني معها لمفردنا بعيداً عن أولئك العاشقين المزيفين!

الاثنين، 21 يوليو 2014

قتلتهــا

قتلتها قتلتهـا..
مثلما قتلتني، قتلتها!
زيفت مشاعرها نحـوي وحبها..
وأنا كالأحمق صدقت كذبها ..
ما عرفت حيلها ولؤمها..
كل ما رأيته هو سحرها وحلوها..
أمـا مكرها فقد تعـب قلبي من مكرها..
وأمـا قلبها فقد تعلق قلبي بقلبها..
واليوم قتلتها، نعم قتلتها!
مثلما قتلتني قتلتها..
لا قلبي لهـا ولا لي قلبها..
نسـيتها نسيتها..
لا بـل قتلتها قتلتها!

قصة قصيرة: إكسير الحياة - Elixir of life



دعـوني أقص عليـكم حكـايتي مع إكسـير الحياة..

     خـرجت في يوم من الأيام الممطرة للبحـث عن هذا الـشراب الذي قيل فيه أن من يـشربه يخلد في الأرض، كـانت الأسطورة تـقول بأن في كهف من كهـوف وادينا يـوجد نبع به شراب سحري يخلد شـاربه، لـكن هذا النبع لا يـظهر إلا في أيام محـددة، ولا أخفيكم علماً بـأنني قد زرت ذلك الكهف مئة مـرة ولم أجـد النبع المعني.

      وفـي ذلك الـيوم الممطر، وبينما يختبـئ الجميع في منازلهم؛ قـررت أن أذهب للكهف، خـرجت والـمطر يهطل بـقوة من السماء، وهـزيم الرعد كلما صدر ارتجف قلبي من الخوف، لـكنني أكملت طريقي إلـى أن وصلت للكهف ذو الينبوع السحري.

       دخلت الكهف وكان مظلما جدا، وبدأت أمـشي وأمشـي بداخله وكأن الطريق لا نهاية له، لم أعـتد على أن يكون الكهف هكذا! وكأنه تبـدل أو أنني دخلت كهفاً مغايراً، وبـينما أنا أمـشي سمعت خرير الماء من بعيد، رحت أركض وأركض فقد علمت أن ذلك الصوت هو صوت إكسـير الحياة، وما إن اقتربت من مصدر الصوت إلا ورأيت شراباً أزرق اللون يسري في أنحاء الكـهف، مـشيت ومشـيت إلـى أن وصلت إلا ذلك الينبوع السحري، فـإذا بإكسير الحياة يتدفق منه بـقوة، رحت أشـرب وأشـرب.. وأشرب وكـأن بـي عطش لا يظمأ إلـى أن أغمـي علي!

       صـحيت بعدها ولـم أعلم كـم مضـى علي وأنا غائب عن الوعي، لـكن الغريب في الأمر أنني لم أكـن في الكهف! كـنت في ساحـة ترابية كبيرة، لا لـيست بساحة بل مقبـرة وكان قـبر أحدهم أمـامي، وكان اسمـي مكتوب على شاهد القبر!! لـمن هذا القبر؟! يـسحتيل أن يكـون لي بالطبع، فـكيف أموت وقد شربت من إكسير الحياة؟! مـا كـان لـي إلا أن أذهب إلـى رجل بجواري لـأسأله عن صاحب هذا القبر، فـهممت إليه قائلا " سـيدي، أتعلم من صاحب هذا القـبر؟! وكيف مات؟" لم يجبني الرجل ولم يلتفت لـي، وكـأنه لم يسمعني! حدثته مرة أخـرى فـأعطاني ظهره مغادرا المقبرة! لـم أعلم مـا به ولم أشـأ أن أوقفه.

       قررت حيـنها أن أذهب للكهف وأرى ما إذا يزال الينبوع السحري هناك أم لا، رحت أركض وأركض في أنحاء الوادي لعلي أصل إلـى الكهف بـأسرع وقت، والغريب أنه لم يلحظني أحد وكأن لا وجود لي، لـكن الـصاعقة نزلت علي عندما وصلت للكهف، كـان الكـهف مغلقاً وقد شـيد مدخله بألواح حديدية وشرائط صفراء، اقتربت من المدخل حتـى أقرأ ما كتـب عليه فـإذا بي أقرأ.. 

" منطقة محـظورة نظرا لـانتشار مواد سامة داخل الكهف "

كنـت أبحث عن ماذا؟! عن إكـسير الحياة، عن شراب يخلد وجودي في هذه الأرض، وهـأنذا نلت مرادي، فـالكهف سـيظل مغلقاً للأبد لأنه في يوم من الأيام شرب من سـمه طفل معتقداً أن ما يشربه هـو إكـسير الحياة.

مـن أنـا؟
أنـا أسـطورة ذلك الكهف الـسحري، أنـا من شرب إكـسير الحياة.